لماذا تختلف مواقيت الصلاة بين البلاد العربية؟

المواقيت لا تُرصد بالعين بل تُحسب من موضع الشمس، وفي عدة مواضع من هذا الحساب تضع كل جهة رقمًا مختلفًا. ولهذا يجد المسافر بين بلدين عربيين أن الفجر يختلف عشر دقائق والعشاء نصف ساعة، من غير أن يكون أحد التقويمين خاطئًا. هذا المقال يعرض ما تستخدمه كل دولة فعليًا.

الزاويتان اللتان تحكمان الفجر والعشاء

الظهر والعصر والمغرب مرتبطة بما تراه العين. أما الفجر والعشاء فمرتبطان بمقدار انخفاض الشمس تحت الأفق، وهذا الرقم اختيار اجتهادي. تستخدم أم القرى 18.5 درجة للفجر. وتستخدم الهيئة المصرية العامة للمساحة 19.5 للفجر و17.5 للعشاء، وهي الأعمق بين الزوايا العربية. وتأخذ الكويت 18 و17.5، وتونس 18 و18، والأردن 18 و18، والمغرب 19 و17، والإمارات 18.2 و18.2. أما العراق وسوريا ولبنان وفلسطين والجزائر وموريتانيا فيتبع موقعنا فيها رابطة العالم الإسلامي بزاويتَي 18 و17.

أم القرى لا تستخدم زاوية للعشاء أصلًا

من أبرز الفروق أن تقويم أم القرى، المعتمد في السعودية واليمن وعُمان والبحرين، لا يحسب العشاء بزاوية بل بمدة ثابتة: تسعون دقيقة بعد المغرب. وكذلك قطر تعتمد تسعين دقيقة. ومعنى ذلك أن العشاء في الرياض والدوحة لا يتأخر في الصيف كما يتأخر في القاهرة أو بغداد، لأنه غير مرتبط بالشفق أصلًا. وفي شهر رمضان يعتمد تقويم أم القرى الرسمي مئة وعشرين دقيقة بدلًا من تسعين.

ملاحظة صريحة عن حسابنا في رمضان

حسابنا الحالي يطبق تسعين دقيقة طوال السنة، بما فيها رمضان. تحققنا من ذلك في مكة والرياض والدوحة في 12 سبتمبر 2026 فوجدنا الفارق تسعين دقيقة في كل الحالات. وعليه فإن وقت العشاء الذي نعرضه في السعودية وقطر واليمن وعُمان والبحرين خلال رمضان يسبق تقويم أم القرى الرسمي بنحو ثلاثين دقيقة. أدرجنا هذا في قائمة أعمالنا للتصحيح، ونذكره هنا صراحة لأن إخفاءه أسوأ من الخطأ نفسه. وفي بقية أشهر السنة لا فرق.

دقائق الاحتياط

الحساب الفلكي يعطي اللحظة الرياضية لدخول الوقت، وكثير من الجهات تضيف عليها هامش احتياط. المغرب تضيف خمس دقائق على الظهر وخمسًا على المغرب، والأردن تضيف خمس دقائق على المغرب، والإمارات تضيف ثلاثًا على الظهر والعصر والمغرب وتقدّم الشروق ثلاث دقائق. أما مصر والكويت وقطر وتونس والسعودية فلا نضيف فيها احتياطًا. هذه الأرقام مذكورة علنًا في صفحة كل دولة في الموقع، في سطر دقائق الاحتياط.

كيف تعرف مصدر الفارق

شكل الفارق نفسه يدل على مصدره. إن كان الفارق في الفجر والعشاء فقط والبقية متطابقة، فالسبب اختيار الزاوية. وإن كان في العصر وحده وبمقدار ثلاثة أرباع ساعة تقريبًا، فالسبب قياس الظل ومذهبه. وإن كان في جميع الأوقات بمقدار دقيقتين أو ثلاث وفي اتجاه واحد، فالسبب هامش الاحتياط. وإن كان نصف ساعة في العشاء وحده في رمضان بالسعودية، فهو ما ذكرناه أعلاه.

أي تقويم تتبع

إن كنت تصلي جماعة في مسجد بعينه فتقويم ذلك المسجد هو مقياسك العملي، حتى لا تفوتك الجماعة. وفي الاختلافات الصغيرة يكون الجانب الأحوط عادة عادةً هادئة: الأخذ بالوقت الأسبق في الفجر والأمتن تأخرًا في الإفطار. وتحت كل جدول مواقيت في هذا الموقع اسم الطريقة المستخدمة، لتعرف من أين جاء الرقم.

→ اتجاه القبلة — بوصلة القبلة المباشرة